ومنذ توليت مسئولية هذا الصرح الضخم فقد آليت على نفسي أن أتلمس خطى هذا الأب العظيم والقائد الفذ وأن أحاول أن أستحضر ما علمه لنا من مباديء في بذل كل امكانياتنا وجهدنا لنفع الناس
ومنذ ذلك الحين فقد وضعت على عاتقي أن أقوم بعملية التحول الرقمي لجميع نشاطات وعمليات الجمعية لجعل جميع المعاملات والانفاقات أكثر شفافية ووضوحا لجميع المتبرعين والهيئات الرقابية الحكومية
وقد عملت على أن يكون هناك نظام إداري من أحدث الانظمة التكنولوجية لإدارة كافة عمليات الادارة والحسابات والتبرعات والانفاقات وإدارة المشروعات المختلفة من خلال نظام جامع يطبق على كافة أقسام الجمعية
كما نعمل أيضا على انشاء نظام خاص مبتكر للتمويل الجماعي يتيح للمتبرعين التبرع بشكل ايسر كثيرا من ذي قبل كما يمكنهم من التبرع لمصرف خيري معين او حالة بعينها من خلال احدث التقنيات والاليات التكنولوجية الحديثة
وفي مجال الرعاية الصحية وبحكم خلفيتي الطبية وخبرتي في ذلك المجال فقد حظي باهتمامي الخاص من خلال تطوير المستشفيات والقطاع الصحي في الجمعية وتوجت تلك الجهود بفضل الله وحده في الحصول على ترخيص لمستشفي عايش الجديدة لقلب الأطفال على مساحة عشرين الف متر مربع في منطقة العاشر من رمضان وبدأت الأعمال الهندسية بالفعل لتكون امتدادا لنجاحنا المبهر و الفريد في مستشفى دار الطب لجراحات قلب الأطفال (مستشفى قلب عايش) وهو التخصص النادر الذي يحتاجه أطفالنا في مصر احتياجاً كبيراً ولا يوجد غير عدد قليل جدا من المستشفيات التي تقدم هذه الخدمة ونحن فخورون جدا بنجاح أكثر من 1600 عملية قلب مفتوح لإصلاح عيوب خلقية لأطفال حديثي الولادة او لم يتجاوزوا العامين بعد قمنا بها في مستشفانا على يد فريق من أمهر الأطباء العالميين لدينا وبنسبة نجاح تتعدى 93% وهي ماتتجاوز النسب العالمية في أشهر المستشفيات في ذات التخصص.
وفي مجال التنمية الاجتماعية أعمل مع فريق التكنولوجيا لدينا لبرمجة نظام خاص لربط جميع الجهود التطوعية لتدريب وتأهيل اكثر عدد من الشباب والنساء المعيلات وعمل مشروعات صغيرة لهم وتوفير جميع ما يحتاجونه بدءا من التدريب والتأهيل وحتى مستلزمات الانتاج ومنافذ التوزيع ومنتجات التغليف والدعم اللوجيستي والفني من خلال إدارة تسويق جامعة لكافة تلك المشروعات لتسهيل نجاحها في اختراق الأسواق المحلية والعالمية وأحلم أن يكون نظام ”معا” وهو اسم هذا النظام مرجعا أساسيا لكل الجمعيات الشقيقة التي تستهدف التنمية المجتمعية في نشاطاتها.
أسأل الله تعالى أن يهبنا القوة والعزم وان يجعلنا على قدر المسئولية التي أولاها لنا متبرعينا الكرام في إدارة تبرعاتهم ومصارف الانفاق الخيرية لديهم وهي أمانة كبيرة نسأل الله تعالى أن نكون أهل لها وأن ييسر لنا من الأسباب ما يعيننا على أداء تلك الأمانة على الوجه الذي يرضيه عنا
د. محمد نبيه